الشيخ محمدي البامياني
338
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
وإن كانت لا تخلو في الواقع عن علّة [ كقوله ( 1 ) : لم يحك ] أي لم يشابه [ نائلك ] أي عطاءك [ السّحاب وإنّما * حمت به ] أي صارت محمومة بسبب نائلك وتفوّقه عليها ( 1 ) [ فيصيبها الرّحضاء ( 2 ) ] أي فالمصبوب من السّحاب هو عرق الحمى ، فنزول المطر من السّحاب صفة ثابتة لا يظهر لها في العادة علّة ، وقد علّله ( 3 ) بأنّه عرق حماها الحادثة بسبب عطاء الممدوح ، [ أو يظهر لها ] أي لتلك الصّفة [ على غير ] العلّة [ المذكورة ( 4 ) ] لتكون المذكورة غير حقيقيّة ، فتكون من حسن التّعليل ( 5 ) [ كقوله ( 6 ) : ما به قتل أعاديه ولكن * يتّقي أخلاف ما ترجو الذّئاب